الشيخ علي الكوراني العاملي

372

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

ولما دعوه بالكتاب أجابهم * بحرق الكتاب دون رد جواب وما كان مولاي كمشري ضلالة * ولا ملبساً منها الردى بثواب ولكنه لله في الأرض حجة * دليل إلى خير وحسن مآب وإثبات الوصية / 158 ، ونحوه الخرائج : 2 / 645 ، وإعلام الورى / 272 ، ودلائل الإمامة / 140 ، وفيه : ( فقال أبو عبد الله : عبد الرحمن والله ثلاث مرات ، هو ورب الكعبة . قال بشير فلما قدم أبو مسلم الكوفة جئت فنظرت إليه فإذا هو الرجل الذي دخل علينا ) ملاحظات 1 - تدل هذه النصوص السنية والشيعية وغيرها ، على أن أكبر قائدين للثورة الخراسانية اتصلا مراراً بالإمام الصادق « عليه السلام » ، منذ زيارة أبي مسلم له عندما حج سنة 129 ، وكذلك زاره أبو سلمة الخلال قبل دخول جيش الخراسانيين ، وعرضا عليه البيعة فلم يقبل ! ثم أرسل إليه أبو سلمة بعد دخول جيش الخراسانيين يعرض عليه البيعة فأجابه الإمام « عليه السلام » : ( إن الجواب كما شافهتك ) أي عندما جئتني ، لأن الإمام « عليه السلام » لم يذهب في تلك المدة إلى الكوفة . ويشير النص إلى أنه « عليه السلام » كان أخبره بما يكون ، وأن إبراهيم يموت ولا يصل إلى الكوفة : ( وأن أبا مسلم بقي بلا مقصود ) أي يقتل ولا يحقق هدفه في جعل دور له وللخراسانيين في اختيار الخليفة ! ولا يبعد أن يكون الإمام « عليه السلام » أخبر أبا سلمة بمقتله بيد السفاح أيضاً ! فكان اتصالهما بالإمام الصادق « عليه السلام » قبل فترة قتل إبراهيم في حران في صفر إلى بيعة السفاح في منتصف ربيع الثاني ! وهذا ينسجم مع منطق الأمور وأحداث ثورة استغرقت نحو سنتين ، وتضمنت معارك وصراعات ، حتى صارت إيران في قبضة أبي مسلم وأبي سلمة . أما على رواية ابن سعد كما ذكر الذهبي وأن قتل إبراهيم كان سنة 131 ، أي قبل دخول الجيش الخراساني بأكثر من سنة ، فيكون الوقت أوسع للإتصالات .